الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٥ - اشترط حلول جميع الأقساط (أقساط الدين) إذا تأخر المدين في دفع قسط منها
أجرة أو البيع بدون حقّ التصرف في المبيع وغيرها. ولو تنازلنا وقلنا ان هذا شرط مخالف لمقتضى العقد فليس دليله منحصراً بالمسلمين عند شروطهم بل قد نستند إلى دليل آخر وهو:
ان نقول: إنّ آجال الديون هي من حقّ المدين ولمصلحته، فإذا تنازل عنها أو اتفق الطرفان على إسقاطها في حالة التأخير عن قسط أو قسطين، فهذا جائز لانه عبارة عن إسقاط حقه في التأجيل، ومن حقّ صاحب الحقّ أن يسقط حقّه في التأجيل.
كما لنا أن نقول: ان هذا الشرط ليس شرطاً ماليّاً وانما هو مجرد تنازل عن زمن فلا يوجد مانع شرعي منه لعدم الوقوع في الربا.
وهنا ذكر الفقه السنّي[١] بشان بيع التقسيط جاء فيه: ((إذا اعتبر الدين حالاً لموت المدين أو إفلاسه أو مماطلته، فيجوز في جميع هذه الحالات الحطّ منه للتعجيل بالتراضي)).
أقول: ان قرار الحطّ من الدَين الموَجل إذا كان الشرط الجزائي حلول بقيّة الأقساط عند التخلف عن سداد قسط واحد ينبغي أن يكون باتّاً إذا وجد عليه دليل أو ينفى الحطّ من الدين إذا لم يكن على الحطّ من الدين دليل وكان الحكم بحلول جميع الأقساط بالشرط أو عقوبة له على عمله من مخالفة بنود العقد من دفع الأقساط عند وقتها إذا لم يكن معسراً أو حكم الشارع بحلول جميع الأقساط وحلول الدين المؤجل كما في موت المدين، ولا يترك الأمر لتراضي الطرفين، فلاحظ.
[١] كما في مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة بجدّة من ١٧ – ٢٣ شعبان١٤١٠هـ ق ١٤ – ٢٠ آذر (مارس) ١٩٩٠م قرار ٥٣/٢/٦