الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠ - اركان عقد المناقصة
إذ العقد واضح في كل تفاصيله والقدرة على التسليم موجودة في حين الأجل ولاجهالة في المبيع اصلاً على أنّ احتمال عدم تسليم المبيع في أجله في عقد التوريد يقابله عدم تسليم ثمنه.
نعم قد توجد خيانة وعدم التزام من جانب معيّن في التسليم فيقابله عدم تسليم من الجانب الآخر.
وهذا لا ربط له بالغرر في العقد اصلاً.
أما عقد المقاولة: فإذا كان موضوعه أداء عمل فهو في معنى عقد الاجارة.
(اجارة الأشخاص) وإذا كان موضوعه صنع شيء وكانت المادة مقدّمة من المستأجِر فهو عقد اجارة أيضاً، وإذا كانت المادة مقدّمة من الصانع فهو عقد استصناع، وهو عقد مركب من بيع واجارة، مثل العقد مع مؤسسة شركة المياه (ثمن ماء + اجرة توصيل الماء) والعقد مع مؤسسة شركة الكهرباء (ثمن الوحدات الكهربائية +اجرة توصيل الخط الكهربائي) ومثل العقد مع شركة التلفون (ثمن المكالمات + اجرة توصيل الخط التلفوني). وحكم هذا واضح وسيأتي مزيد له.
إذن المقاولة هو عقد اجارة قديم يضم اجارة الأشخاص، وهي اجارة أرباب الصنائع.
ملاحظة: القاعدة هي ثبات التعاقد وإنّ تنفيذ كل بنود العقد يكون بعهدة البائع أو المقاول أو المستثمر في قبال الثمن حتى لو تغيّرت الاسعار حيث يكون البائع أو المقاول أو المستثمر ملتفتاً إلى هذه النقطة فيراعي في عرضه تحسّب هذه التغيرات، ففي صورة تغيّر اجور النقل واسعار المواد الخام والتأمين يكون البائع أو المقاول أو المستثمر متحملاً لهذه الزيادة ومنتفعاً من النقيصة، ويكون المشتري والمستأجر وصاحب المال مسؤولاً عن الثمن.