الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٧ - عقد الاحتياط ودفع التهمة
ولا بأس بالتنبيه إلى أن المناقصة لا تكون في السلع المسعّرة التي لا يختلف سعرها بين بائع وآخر. إذ لا جدوى للمناقصة هنا ولا محل إلا إذا كان من الممكن تنازل أحد المصدِّرين عن جزء من ارباحهم.
(ب) يشترط في الاشتراك في عملية المناقصة شراء دفتر الشروط أو قائمة المعلومات التي أعدتها الجهة الداعية إلى المناقصة حول المشروع فعادة تشكّل لجان لوضع المواصفات والشروط للسلع أو العمل أو المنفعة، ومحل التسليم ووقته وتقدير القيمة التقديرية للمناقصة. (وهذا هو ثاني عقد يكون في منظومة عقود المناقصات)
(ج) يبدأ عقد المناقصة من حين تسلم المضاريف وفتحها، ويكون تقبّل المشروع بسعر معين (وهو أحسن العروض) هو الايجاب، والداعي إلى المناقصة بما أنه قد التزم باختيار أفضل من يتقدم للتعاقد معه، فحينئذ يكون بذل السلعة أو العمل أو الاستثمار أو المنفعة بسعر أقل موجباً لسقوط الايجاب الأول وبقاء الأقل.
(د) إذا رست المعاملة على أحد المتناقصين باعتباره الأفضل للتعاقد فقد حصل القبول وتمّ العقد في هذه اللحظة (وهذا هو العقد الثالث في منظومة المناقصات).
كيف يعرف العرض الأفضل؟ طبعاً مع تساوي العروض من الناحية الفنية سيكون العرض الأفضل هو الأقل من الناحية المالية.
ولكن هناك عرض مالي أقل إلا أنه معجّل، وعرض مالي أكثر إلا أنه مؤجل، ولا يلزم من هذه الحالة الحكم بأن الأقل هو الأفضل، بل قد يكون الأكثر المؤجل هو الأفضل، وتوضيح ذلك:
إذا كانت بعض العروض تقدم عملاً أو سلعاً، وتتأخر في تسلّم المقابل (من