الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٨ - عقد التوريد
وليس ضامناً للمال بحيث ينتقل العوض إلى ذمة الضامن بالضمان كما هو المعنى المصطلح للضمان).
ومن أمثلة ذلك: وقف المالية استناداً إلى قولهC الوقوف على حسب ما يقومها أهلها، أو استناداً إلى قولهC وقّف الأصل وسبّل الثمرة، كما ذهب إلى ذلك السيد اليزدي في عروته[١].
(٢) معنى عقد التوريد: هو عقد بين طرفين على توريد سلعة أو مواد محددة، الأوصاف في تواريخ معيّنة لقاء ثمن معيّن يدفع على اقساط. فليس هو عقد نسيئة ولا سَلَم، بل هنا الثمن والمثمن يتأجلان.
أقول: أن عقد التوريد هو اشبه شيء بعقد الاستصناع المعروف عند الحنفية حيث أجازوا فيه عدم تعجيل الثمن خلافاً للسَلَم.
ولكنه يشبه السَلَم أيضاً من حيث إن الآجال فيه معلومة (آجال التسليم وآجال الدفع).
(٣) حكم عقد التوريد: الذي هو متداول بين الدول والشركات وأصبح ضرورة من ضرورات المعاملات كما في شراء النفط لفصل الشتاء، أو تأمين غذاء الجيش في وقت الحروب وكذا في شراء الطائرات والسفن والسلاح، وكذا شراء الحنطة والرز للدولة وما شابه ذلك.
فإذا اُحرزت عقدية عقد التوريد عند العقلاء، فإن قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) يشمل هذا العقد فيصح ويجب الالتزام به، وكذا يشمله تجارة عن تراض منكم وأحلّ الله البيع.
[١]. العروة الوثقى/ ج٢/ ٢٦٤.