الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٩ - ربط الاجور بمستوى الأسعار
قاعدة الاتلاف حيث تكون الدولة قد انقصت القوة الشرائية للنقد بمعنى أنها اتلفت ٢/١ ما يملكه زيد وعمرو وخالد فقاعدة من تلف مال الغير فهو له ضامن تنطبق هنا اذ لا يرى العقلاء خصوصية للعين وإنما التلف إذا انصبّ على الماليّة فيكون المسبِب لنقص الماليّة ضامناً.
(ب) وقد يكون المسبب لنقص المالية قوانين العرض والطلب، إذ عندما تقلّ سلعة معينة ترتفع قيمتها وإذا زادت سلعة ما انخفضت قيمتها، فإذا ما عمد مصنع أخر لصنع سلعة مثل سلعتي التي يصنعها معملي فيغرق السوق بمثل تلك السلعة فإن قيمة السلعة ستهبط.
وهنا لا يعدّ العرف ذلك العمل إتلافاً فلا تأتي قاعدة الضمان وإن حصل ضرر على صاحب المعمل الأول نتيجة إعمال حقٍّ لصاحب المعمل الثاني، وإن كان الادق إن يقال: إن صاحب المعمل الأول لم ينتفع ذلك الانتفاع الكبير نتيجة عدم أعمال صاحب المعمل الثاني حقّه في فتح المعمل، فعندما فتح معملة واعمل حقّه زال ذلك النفع الذي حصل عليه صاحب المعمل نتيجة عدم المنافس له.
(ج) وقد يكون المسبب لنقص القيمة صدور بعض القوانين الاجتماعية أو المالية أو الاقتصادية التي تترك اثرها بشكل غير مباشر على قيمة النقد بارتفاع السلع. فيكون سبب التضخم هو الدولة.
(د) التضخم بسبب ارتفاع التكاليف (تكاليف الانتاج) وخاصة الاجور أو زيادة بعض المواد الأولية المستوردة كالبترول. فيكون سبب التضخم هو الاوضاع الاقتصادية.
(هـ) التضخم بسبب فائض التصدير، وهذا يؤثر في قلة البضاعة المصدَّرة إلى الخارج فيكثر الطلب على السلعة الباقية بالاضافة إلى أن قيمة البضاعة المصدَّرة