الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٠ - الوجه الفقهي لتخريج صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء
أهمية بيع المرابحة في المصارف الإسلامية
إن بيع المرابحة في المصارف أخذ في الازدياد إذا ما قورن بالمشاركات والمضاربات ففي بعض البنوك (بنك قطر الإسلامي) كانت عمليات بيع المرابحة ٩٨% في سنة ١٩٨٤م إذ بلغت العقود ٦٦٧ عقداً، ٦٦٥ عقداً بيع مرابحة وعقدان للمشاركة. وفي البنك الإسلامي الاردني كانت نسبة بيع المرابحة ٨٠% في سنة ١٩٨٦م وفي البنك الإسلامي في بنكلادش كانت نسبة بيع المرابحة ٦٥% في سنة ١٩٨٤م وفي مؤسسة فيصل المالية في تركيا كانت نسبة بيع المرابحة ٩٥% في سنة ١٩٨٦م وسبب انتشارها: هو سرعة تحويل الديون إلى نقود ووضوح التدفق النقدي ووضوح العائد بدون مخاطرة كما هو الحال في المشاركة أو المضاربة.
الوجه الفقهي لتخريج صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء
قالوا: إن العمدة في التخريج الفقهي مبني على ما ذكر في كتاب الأم للشافعي حيث تفرّد وأورد: وإذا أرى الرجل السلعة فقال: اشتر هذه واربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل. فالشراء جائز والذي قال اربحك فيها بالخيار، إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه [وهكذا إن قال اشتر لي متاعاً ووصفه له او متاعاً أي متاع شئت: وأنا اربحك فيه، فكل هذا سواء: يجوز البيع الأول ويكون فيما اعطى من نفسه بالخيار... (و) إن كان قال ابتعه واشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الأول ويكونان بالخيار في البيع الآخر] فإن جدداه جاز وإن تبايعا به على أن الزَما انفسهما.
الأمر الأول فهو مفسوخ من قبل شيئين: أحدهما: إنه تبايعاه قبل (أن) يملكه