الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٩ - هل يلزم اخبار المشتري بأنّ البضاعة تملكها البائع بالأجل؟
(٣) أما أخذ عمولة على عملية ضمان البنك لتسديد المبلغ إذا لم يسدده المصدِّر أو المقاول فهو غير صحيح على ما اخترناه خلافاً لمن صححه. فلاحظ.
اشتراط ا لتعويض
ونفس الكلام المتقدم في الغرامة نقوله بالنسبة إلى اشتراط المستأجر أو المشتري التعويض عن الضرر الحاصل من تأخر تسليم البناية أو السلعة، إلا أن الفرق بين الغرامة والتعويض هو: أن الغرامة يكون الضرر فيها مفروضاً ولا يلزم اثباته على الداعي إلى المناقصة، ولا يستطيع المتعاقد الاحتجاج بعدم وقوعه، وهذا بخلاف التعويض الذي يجب فيه اثبات الضرر ومقداره، ويستطيع المتعاقد اثبات عدم وقوعه.
هل يلزم اخبار المشتري بأنّ البضاعة تملكها البائع بالأجل؟
أقول: إن كلامنا في مناقصات البيع والتوريد والمقاولات، فإن كان البيع منصبّاً على سلعة كلية موصوفة في الذمة، فيشتري المشتري كليّاً في ذمّة البائع يقدّمه للمشتري بعد مدة معينة. وهو ما يسمي بالسَلَم.
فإن كان الثمن أيضاً مؤجلاً ويسلّم بعض المثمن في وقت لاحق بنسبة من الثمن فهو عقد التوريد الشائع في هذه الأيام بين الدول.
أما اخبار المشتري بأن البضاعة قد تملّكها البائع بالأجل فهو بيع المرابحة الذي نُسب فيه الربح إلى الثمن لا إلى السلعة وهذا هو أحد أقسام البيع، لأن البائع للسلعة:
(١) أما أن يخبر برأس المال أو لا؟ والأول المرابحة (إن باع بربح).