الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٠ - هل يلزم اخبار المشتري بأنّ البضاعة تملكها البائع بالأجل؟
(٢) (والثاني هو المساومة) والأول وهو المرابحة (إن باع بربح) والمواضعة (إن باع بنقص) والتولية (إن انتفينا معاً).
وعلى هذا تكون المرابحة: هي البيع مع الاخبار برأس المال مع الزيادة عليه.
وهذا البيع مرابحة مختصّ بالسلعة الشخصية التي اشتراها المشتري الأول واراد بيعها للمشتري الثاني بربح ينسب إلى رأس المال فيذكر رأس ماله ويذكر زيادة عليه واحد في المائة أو عشرة في المائة.
وفي هذا البيع ذكر الفقهاء: أنه يجب على البائع الصدق في الثمن والمؤن وما طرأ من موجب النقص والأجل وغيره[١].
وله الحقّ أن يذكر الثمن كأن يقول اشتريته بكذا وأريد ربح كذا أو يقول تقوّم عليّ كذا فيزيد في ثمن شراه لو صدق عليه ما يوجب نقله وحفظه وأمثال ذلك.
أما في بيع الكليّ الذي نحن بصدده فلا يوجد ثمن قد اشتري به السلعة حتى يخبر به وباجله، فلا موجب لهذا العنوان في بيع المناقصات والمقاولات.
نعم: لو أمكن كما هو ممكن أن يكون عقد التوريد منصبّاً على سلعة شخصية خارجية قد رؤيت من قبل المشتري واشترط توريدها إلى بلده في أوقات معيّنة يسلم فيها نسبة من الثمن إلى البائع، فيمكن هنا أن يكون البيع مرابحة وحينئذ يجب على البائع الإخبار بالأجل لو كان البائع قد اشترى سلعته بثمن مؤجل، لأن المفروض أن البائع يبيع بنفس الثمن مع الزيادة المعينة فلو كان قد اشتراه مؤجلاً وباعه بنفس الثمن حالاً مع زيادة لم يكن بيع مرابحة وكان خيانة وكذباً.
[١] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة/٣/٤٢٨.