الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - حكم عقد التوريد عند غير الإمامية
يقاتلاهم مع رسول الله٧ وكانوا خارجين إلى بدر. فقال رسول الله٧: بل انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم.
اذن الوعد إذا كان بمعنى العهد الذي يعطيه انسان لأخر في الحالات الاعتيادية ويقبل به الآخر ويرتب عليه أثراً يكون من العقود الواجبة حسب ما تقدم وإن نوقش في بعض الأدلة، فإنّ ما لا نقاش منه يكفي.
أما الوعد الذين هو بمعنى العهد الذي يعطيه انسان لأخر ولم يقبله أو قبله ولم يرتب عليه أثراً بمعنى أنه لم يصل إلى حدّ العقد، فلا يسمى عقداً ولاعهداً فلا يجب الوفاء به ونحمل الروايات الواردة في عدم وجوب الوفاء بالعهد إن وجدت على هذا العهد الذي لم يصل إلى درجة العهد (أي وعد يساوي عهداً، ليس بأكيد).
وكذا الشرط الذي لم يرتب الآخر عليه أثراً فهو الشرط الذي لا يجب الوفاء به. فلاحظ.
والخلاصة: أن العهد والعقد على قسمين: عقد وعهد معاوضي فيه معارضة وعقد وعهد رضائي موضوعه معاوضة أو غير معاوضة. وكلاهما يجب الوفاء به.
حكم عقد التوريد عند غير الإمامية
(١) إن عقد التوريد يشبه عقد الاستصناع عند الحنفية الذي اجازوا فيه عدم ضرورة تعجيل الثمن، بل اجازوا تأجيله إلى أجل معلوم، فإذا صحّ عقد الاستصناع مع تأجيل الثمن صحّ عقد التوريد كذلك.
(٢) ذكر البعض: أن عقد التوريد هو من قبيل بيع الصفة. وبيع الصفة يشترط المالكية فيه إلا يقدّم الثمن كما أن البضاعة مؤجلة فيجب أن يؤجل الثمن فيكون عقد التوريد لا اشكال فيه على رأي المالكية أيضاً.