الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٣ - الربا الخفي
المركزي، ومصرف قطر المركزي ترك الفرصة للمصارف الإسلامية تتخذ من القرارات ما يضمن لها حقوقها واسترداد ديونها، فاعتبر انه في هذه الحالة المصرف الإسلامي قد نفذ هذه العقوبة التعزيرية عن طريق وليّ الأمر[١].
وهذا الكلام غير مناسب جدّاً، لان ولي الأمر الذي يعتقد به لا يمكن أن يقدم على تحليل الحرام، على ان ولي الأمر الذي يكون بيده إصلاح الأمور ينبغي بل يلزم أن يكون مطلّعاً على الشرع ومتضلعاً فيه، ونحن نعلم ان رؤساء الدول في هذا اليوم لم يكونوا مطلعين على الشريعة فضلاً عن تضلّعهم فيها، ولعل ما قاله القرضاوي من تخريجات وتخرصات لم يخطر على بال رئيس قطر أصلاً.
الربا الخفي:
روى الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنينC يقول... والله للرِبا في هذه الاُمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا[٢].
ثم إن النصارى: كانوا يحرمون الربا بين النصارى بعضهم مع بعض، وبينهم وبين غيرهم[٣] بينما اليهودية كانت تحرّم الربا بين اليهودي واليهودي، ولكن في القرن السادس عشر والثامن عشر أخذت فكرة حرمة الربا تضعف وتضمحل على
[١] راجع مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٤/ ج٤/ ٦٦٨.
أقول: كنت حاضراً شخصياً في هذه الجلسة، وما ذكرته من المجلة ومن سماعي مباشرة منه، ولكن في المجلّة وضعوا عدّة نقاط وحذفوا جملة ولي الأمر ((رئيس قطر)) وهو يدلّ على حذف شيء من كلام القرضاوي.
[٢] وسائل الشيعة / ج١٢/ باب١ من ابواب التجارة/ ح١.
[٣] انظر: أنجيل لوقا الإصحاح السادس/ عدد (٣٤ – ٣٥) ص٧٠ وانظر الدكتور درّاز: الربا في نظر القانون.