الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٣ - أمثلة الشرط الجزائي في الفقه الوضعي
الشخص. واما الأمر الثاني فليس كل ضرر يكون مضموناً بل الضرر المالي الذي حصل من شخص ما بتعدّيه أو بتفريطه، اما هذا الضرر فلا يوجد متعدٍ أو مقصر.
نعم قد يوجد إنسان حبس شخصاً والحبس اعم من حبسه عن الاكتساب إذ قد يكون الإنسان غير محبوس ولا يكتسب فليس الحبس هو علّة عدم الاكتساب. وقد يكون غير محبوس ويعرّض نفسه للعمل ولا من عمل، فلا يمكن أن نسند عدم الاكتساب إلى الحبس.
نعم لو كان قد تعاقد مع آخرين على عمل في يوم معيّن وحبسه في ذلك اليوم وأخرجه من العمل فيكون التعدّي سببا للخسارة وهذا غير عدم الكسب.اذن ليس كل ضرر هو ضرر مالي بل هو عدم كسب وعدم نفع يمكن ان يحصل فلا دليل على ضمانه. فلاحظ.
أمثلة الشرط الجزائي في الفقه الوضعي:
أمّا الشرط الجزائي فهو:
١) قد يكون بين الدائن والمدين[١]، حيث لا يتركان تقدير التعويض إلى القاضي، بل يعمدان إلى الاتفاق مقدماً على تقدير هذا التعويض، فيتفقان على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن إذا لم يقم المدين بالتزامه، وهذا هو التعويض عن عدم التنفيذ، أو يتفقان على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه، وهذا هو التعويض عن التأخير. وهذا الاتفاق يكون مقدماً
[١] قد يكون المراد من هذا أنّ الدائن هو مشتري سلعة معينة على ان تسلّم له في زمان معيّن وحينئذٍ يكون المدين هو البائع الذي يجب عليه تسليم السلعة إلى المشتري في الوقت المعيّن فمرّة لا يسلم المبيع أصلاً كما إذا أتلفة أو باعه، ومرّة يتأخر في تسليم المبيع في وقته المحدّد.
وقد يكون المراد هو تاخير المدين في تسلم دينه إلى الدائن في وقته، أو لم يقم بوفاء الدين أصلاً.