الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - الفقه المعاصِر
فهذا الضمان:
ليس ضماناً بالمعنى الاصطلاحي للضمان عند الشيعة وهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة.
ليس ضماناً بالمعنى الاصطلاحي للضمان عند أهل السنّة وهو ضمّ ذمة إلى ذمة.
بل هو ضمان بمعنى جديد لم يكن في زمن صدور النصّ وهو عبارة عن التعهد بالمال وكون مسؤولية المال الذي اقترضه زيد من البنك عليه من دون انتقال المال الذي أخذه زيد إلى ذمة الضامن (بالفعل) بل يكون الضامن متعهداً ومسؤولاً عن المال في ردّه إلى البنك عند التلف، فيُرجعه مثلاً أو قيمة.
فيكون مثل: ضمان العين المعارَة مع الشرط ومثل ضمان العين المستأجرَة ذهباً أو فضة.
فالضمان في العارية ليس ضمانا اصطلاحياً.
لان في العارية لا ينتقل شيء إلى ذمة المستعير لان العين لا تقبل الانتقال إلى الذمة والمستعير ليس مشغولَ الذمة ببدلها قبل تلفها.
إذن الضمان في العين المعارة بالشرط يكون بمعنى كون مسؤولية العين في عهدة المستعير بحيث يكون متعهداً في ردِّها (ولو مثلاً أو قيمة) عند التلف.
إذن ضمان المدين من البنك يمكن أن يضمنه ضامن (بغير الضمان الاصطلاحي) بان يكون الضمان منجّزاً مع كون الوفاء معلّقاً على عدم وفاء المضمون له.
فالضمان الجديد: هو تعهد بالأداء في عرض مسؤولية المدين وليس هناك تعهّد بالمبلغ للبنك مستقلاً أو منضمّاً إلى تعهد المدين بالمبلغ أيضاً كما هو عند