الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
المشروط عليه، لأنه يكون وعداً فيجوز أن يأتي به مع فساده وعدم لزوم الوفاء به. ولابدّ أن نستبعد من كلامنا هنا بعض الشروط الفاسدة في العقد:
(١) إنّ محل الكلام في هذه المسألة هو: الشرط الفاسد الذي لم يدلّ دليل على فساد العقد به (من اجماع أو نصّ) كما في بيع الخشب مشروطاً بأن يجعله المشتري صنماً، فهذا منصوص على بطلانه حتى إذا لم يشترط البائع ذلك وإنما علم البائع أن المشتري يعمله صنماً وكذا بيع الثلاجة على زيد بشرط بيعها على البائع ثانياً فإن الاخبار صرحت بالبطلان وهي اخبار العينة[١] وإلا فإن هذا الشرط سائغ في نفسه، ولذا لو اشترط بيعه من شخص آخر صحّ بلا كلام.
ولكن الاخبار دلت على بطلان العقد عند مقارنته بالشرط المذكور لا أن الشرط فاسد، واوجب فساد العقد.
(٢) إن الشرط الفاسد إذا اوجب فقد شرط من شروط البيع تكويناً يكون خارجاً عن محل الكلام، كما إذا كان الشرط مؤدّياً إلى غررية المعاملة كما إذا باع واشترط أن يكون الثمن ما في جيب المشتري مع عدم علمه بما في جيبه من النقود.
(٣) وكذا الشرط إذا اوجب فقد شرط من شروط صحة النكاح كما إذا اشترط الخيار في عقد الزواج، فهو شرط فاسد ويبطل عقد النكاح، ووجهه هو أن النكاح على قسمين:
(١) دائمي، لا ينتهي إلا بالطلاق.
(٢) منقطع له وقت مضبوط، ينتهي بانتهاء وقته.
[١]. وسائل الشيعة باب ٥ من احكام العقود/ ح٤ و٦.