الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٧ - الالتزام بالشرط الجزائي تابع للالتزام الأصلي
بتعويض ضرر الغير عن التعطيل والانتظار[١]، فقد روى البخاري في صحيحه في باب ما يجوز من الشرط... وقال ابن عون عن ابن سيرين: قال رَجُل لكريّه: أدخل ركابك (( أي شدّ على دوابك رحالها)) فان لم أرحل معه يوم كذا فلك مائة درهم، فلم يخرج؟ فقال شريح: من شرط على نفسه طائعاً غير مكرَه فهو عليه[٢] وقال الأستاذ مصطفى ا لزرقاء تعليقاً على قول شريح: وهذا النوع من الاشتراط المروي عن القاضي شريح في ضمان التعويض عن التعطّل والانتظار ما يسمى في الفقه الأجنبي الحديث: الشرط الجزائي[٣]. وأوردت اللجنة التي أعدت البحث لهيئة كبار العلماء هذا النص وقالت: فهذه المسألة صريحة في أنها من أنواع الشروط الجزائية[٤]. ويردّ:
١) بان العربون يصح لمن أجازه حتّى إذا لم يكن تعطيل وانتظار كما لو حصل البيع قبل ساعة ثم ردّ المشتري العقد.
٢) كما يصح العربون لمن أجازه وان لم يكن ضرر يحتاج إلى التعويض، فلا يصح الاستدلال بصحة الشرط الجزائي تنزيلاً له على العربون لمن رأى صحته لانه تقدير للضرر الحاصل. فلاحظ.
٣) على ان هذا الشرط في رواية البخاري وهو العربون لا يجوز تخفيضه بينما الشرط الجزائي يجوز تخفيضه حتّى يتناسب مع الضرر.
٤) على ان هذا الشرط هو عدول عن الإجارة مقابل مال فهو إعمال للخيار
[١] (راجع المدخل الفقهي العام ص٥٣٥ و٢٣٤).
[٢] (صحيح البخاري ٣: ٢١٧، الطبعة الميمنية).
[٣] (راجع المدخل الفقهي العام ص٥٣٦ و٢٣٤)
[٤] (ص٧٩ من البحث)