الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤ - الضمان في المبيع بالتوريد
الاعتماد. على أن البنك حينما يستلم الثمن من المستورد ولا بدّ له من تحويله إلى عملة المصدِّر فيمكنه بيع العملة الأجنبية للمستورد مقابل الثمن فيحقّ له أخذ ربح الصرف ثم يحوّل إلى المصدِّر الثمن بالعملة الأجنبية.
ولكن: لا يجوز للبنك أن يأخذ فائدة من فاتح الاعتماد إذا قام بتسديد الثمن كلّه من ماله الخاص قرضاً على فاتح الاعتماد وتسديده عنه وكالة، لأنه من الربا المحرّم ولا يحقّ له أخذ فائدة على عملية الاقراض أو الضمان الذي قام به للمستورد في دفع ثمن البضاعة لأن هذا عمل لايستحق عليه اجرة لأنه من الأعمال الإرفاقية التي لا تستحق اجراً كما تقدم.
الصورة الثالثة: طلب المشتري الضمان لصورة الشرط الجزائي (الغرامة) عند عدم قيام البائع بما يجب عليه من تسليم البضائع نهائياً.
هذه الصورة من الضمان صحيحة لأنها عبارة عن غرامة يدفعها البائع للمشتري حتى يتمكن من فسخ المعاملة اللازمة حسب الفرض، فقبل دفع هذه الغرامة لا يحقّ له فسخ المعاملة من دون رضا صاحبه، ومع دفع الغرامة يحقّ له الفسخ مع رضا صاحبه، وعلى هذا يجب العمل بالشرط الجزائي وتقديم الغرامة للمشتري عند فسخ المعاملة.
أقول: الشرط الجزائي هنا صحيح وله دليلان:
(١) ما ورد في الاجارة مع التعدي منها إلى كل عقد.
(٢) صحيح ابن سنان: المسلمون أو المؤمنون عند شروطهم إلا شرطاً خالف كتا ب الله أو سنة النبي٧.
الصورة الرابعة: طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي (الغرامة) عند مخالفة بعض الشروط المشترطة على البائع في العقد.