الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٣ - الضمان في المبيع بالتوريد
وسلامة البضاعة.
إن ضمان وصول ثمن البضاعة إلى المصدِّر توسط البنك وضمان وصول السلعة إلى المستورد يسمى بالاصطلاح (اعتماد الاستيراد) (واعتماد التصدير) وخلاصتهما: إن اعتماد الاستيراد: يحصل ممن يريد استيراد بضاعة أجنبية، فيفتح اعتماداً لدى البنك، والبنك يتعهد للمستورد بتسديد الثمن إلى الجهة المصدِّرة بعد تمامية المعاملة بين المستورد والمصدِّر (مراسلة أو بوكلائه في بلد التصدير) فيسجل البنك البضاعة باسم المستورد. ويرسل القوائم المحددة لنوعية البضاعة كمّاً وكيفاً حسب الشروط ويقوم المستورد بدفع قسم من الثمن إلى البنك ليقوم البنك بتسليم مستندات البضاعة إلى الجهة المصدَّرة.
واعتماد التصدير: يحصل ممن يريد تصدير بضاعة إلى الخارج فيفتح اعتماداً لدى البنك ليقوم البنك بدوره ـ حسب تعهده ـ بتسليم البضاعة إلى المستورد وقبض الثمن.
إذن اعتماد الاستيراد واعتماد التصدير لا يختلفان: إذ يقوم البنك ـ على اساس تعهده ـ باداء الثمن وقبض البضاعة.
نعم يوجد قسم آخر من الاعتماد: وهو أن المستورد أو المصدِّر يقوم بارسال قوائم البضاعة كمّاً وكيفاً إلى البنك أو فرعه في بلد آخر (دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة، والبنك يقوم بعرض القوائم على الجهة المقابلة فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ثم يقوم البنك بدور الوسيط إلى أن تتم العملية بتسليم البضاعة وقبض الثمن.
وحكم هذه العملية: الجواز بفتح الاعتماد، والبنك له الحقّ في أخذ عمولة من صاحب الاعتماد ازاء قيامه بالعمل لأنه اجير يقدم عملاً معيناً لصاحب