الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - الشروط في المعاملات
ولم يكن عند المشتري المال فيقول له البائع زدني واُأجلك، وهو ربا جاهلي محرّم. أمّا هنا فمن الأول قال البنك للمقترض أما أن تسدد في الأجل أو أزيد المبلغ إذا تأخر الدفع عن الأجل.
ولكن يجاب على ذلك: بأن المعاملة الاولى (النسيئة) قبل حصول الربا الجاهلي صحيحة والمحرّم هو المعاملة الثانية الذي تكون الزيادة مقابل التأخير.
أما هنا فهي معاملة واحدة فهل من دليل على حرمتها باجمعها؟
وعند الشك فهي شبهة موضوعية لأنه عقد وقع في الخارج لا يعرف حكمه الشرعي مع احتمال صدوره فتجري البراءة العقلية أو الشرعية.
وقد نقول: إنها معاملتان الأولى قرض يسدد بعد شهر والثانية إذا تأخر يزيده في الاجل فيزيد في المال لأن الاولى التزام مقابل التزام الثانية كذلك.
وإذا قلنا: بأنه لم يصدر نصّ في هذه الواقعة لأنها جديدة فلا نصّ فيها ولا تدخل تحت الربا لأن القرض حين صدوره لم يكن ربوياً، فيمكن أن يقال إن الاباحة هي الجارية بعد خروجها عن محل البراءة العقلية والشرعية. فلاحظ وطريق الاحتياط واضح.
اذن اتّضح: أنّ بطاقة الاقراض التي لم تكن ربويّة ابتداءً ولكن يشترط فيها الفائدة عند الاخلال في التسديد عند الاجل، لابأس في اقتنائها لاصالة البراءة الشرعية من حرمة الاقتناء.
الشروط في المعاملات:
وهنا نريد أن نقول: إن القاعدة تقول بالجواز مع بطلان الشرط الربوي.
(١) فهل الشرط إذا كان باطلاً في معاملة يكون بمعنى ما يقال من أن الشرط