الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦١ - قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي وعلاقتها بالنقد
الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}[١]، وكذا ما تقدم في صحيحة الحلبي: من أقرض رجلاً ورقاً فلا يشترط إلا مثلها، فاشتراط الزيادة حرام، فهذا حكم تعلق بهذا العنوان.
أما عند الفقهاء: فاختلفت وجهات نظرهم في المثلية والقيمية حسب الأبواب المختلفة. ففي باب الحج: تعتبر البقرة مثلاً للناقة، وكذا النعامة مثلاً للناقة والبقرة إذا قتلها المحرم تجب إحداها، مع أن الحيوانات جميعها ليست من المثليات في باب القرض (عند الجمهور).
ثم أن المثلية لا تتحقق في باب البيع: حتى في جنس واحد ونوع واحد من الحيوان إلا مع التماثل في الذكورة أو الانوثة ويسمونه فوات الوصف المرغوب فيه.
واكثر الاتجاهات تسير نحو تعريف المثلي: ما هو مقدار بكيل أو وزن، اذن المكيلات والموزونات هما المثليات والمعدودات التي لا تفاوت بيّنا بين افرادها، وغيرها قيميّات.
لكن قد يقال كاشكال على القاعدة قد يقال بالنسبة لشيء أنه مثلي ولكن يردّ بالقيمة مثل الذهب الذي دخلته الصنعة اليدوية أو قل بالنسبة للماء الذي اتلفه انسان أو اقترضه وقت عزّة الوجود فإنه يرد قيمته لامثلة عند البحر.
أقول: هذه المسألة خلافية فبعض قال يردّ المثل وبعض قال يردّ القيمة فلاحظ.
أما بالنسبة للذهب إذا دخلته الصنعة اليدوية التي تختلف من فرد إلى آخر
[١]. المائدة: ٩٥.