الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٠ - الاعتراضات على هذا الرأي
ردّ قرضه في بلد آخر.
أقول: هذا سنجيب عنه بجواب خاص فانتظر.
الاعتراضات على هذا الرأي
(١)إن هذا القول يؤدي إلى زيادة في ردّ القرض وهو ربا، فمن اقرض شخصاً الف دينار عراقي قبل مدة وانخفض الدينار فإذا أراد أن يردّ القيمة الشرائية له فسوف يرد اضعافاً مضاعفة، فصار القرض الذي هو الف دينار قد ردّ بأكثر منه بالشرط فيه وهو ربا.
وقد اجابوا عن ذلك بأن هذا ليس ربا لأن الربا هو الزيادة دون مقابل والزيادة هنا شكلية وعددية، والحقيقة أن المبلغ المعطى أخيراً هو قيمة المبلغ السابق.
وقالوا: لم يشترط المقرض الزيادة بل اشترط ردّ مثل القوة الشرائية للمال المقترَض.
وقالوا: إن الربا يحصل إذا قلنا إن النقود الورقية مثليّة، أما إذا قلنا أنها قيميّة فهو عند القرض يجب عليه ارجاع القيمة وليس هذا من الربا، لأن الملاحظ هو ردّ القيمة ولا يلاحظ ردّ العدد. ويتضح هذا بأن الدرهم الفضي مثلي فلا يجوز بيع درهم بدرهمين، والحيوان قيمي فيجوز بيع حيوان بحيوانين وأكثر لأن الحيوان مما تختلف أوصافه في القيمة.
أقول: إن الحيوان يجوز بيعه بحيوانين نقداً للاختلاف بين حيوان وحيوان في الصفات والقيمة، أما الدينار العراقي فهل يجوز ان يباع بدينارين نقداً؟ فأن من يقول بأن الأوراق النقدية قيمية كالخيار والفيروزج فلماذا لا يقول بجواز بيع دينار كويتي بدينارين؟ كما يقول بجواز بيع خيارة واحدة بخيارتين وفيروزة واحدة