الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٤ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
وحينئذ يكون جعل الخيار في عقد الزواج بمعنى أن المنشأ هو الزوجية المؤقتة بزمان فسخها، وهو غير معيّن، فهو قسم ثالث ليس دائميّاً وليس مؤقتاً بوقت مضبوط، فالشرط في النكاح أوجب فقد شرط من شروط صحة النكاح المؤقت وهو أن يكون له وقت مضبوط.
وهذا الشرط الفاسد المفسد للعقد خارج عن محل الكلام.
اذن الكلام هو في الشرط الفاسد الذي لا يدلّ دليل على بطلان العقد معه ولا يوجب فقد شرط من شروط صحة العقد، فهنا يقال: هل فساد الشرط يسري إلى فساد العقد أم لا؟ كما إذا شرط في ضمن عقد أن يشرب الخمر أو يكذب أو يترك الصوم الرمضاني فهل فساد هذا الشرط يوجب فساد العقد أم لا؟
الصحيح: هو عدم فساد العقد خلافاً لجماعة ودليل ذلك:
(١) إن الشرط في المعاملات غير راجع إلى تعليق أصل المعاملة بوجوده الخارجي وإلا لكانت المعاملة باطلة في نفسها سواء كان شرطها فاسداً أولا لأن التعليق يوجب بطلان العقد. بل أن الشرط معناه أن الالتزام بالعقد يكون معلّقاً على شيء خارجي غير اختياري غالباً ككون الزوجة بيضاء، والتزام المشروط عليه فعلاً بالعمل على وفق الشرط وإلا فلا بيع بينهما، وهذا تعليق على أمر حاصل وهو الالتزام بما شرط عليه وإلا فلا بيع، وهما (البائع والمشتري) يعلمان بحصول هذا الشرط وهو الالتزام.
(٢) وحينئذ إذ علّق البائع بيعه بشرط أن يرتكب المشتري محرّماً أو يترك واجباً، فهو قد علق بيعه على التزام المشتري بذلك، فلو التزم المشتري بذلك المحرّم عصياناً أو غفلة عن حرمته أو جهلا بالموضوع كما إذا شرط عليه شرب هذا الكاس فالتزم بالشرط ثم شربه فبان خمراً، فهنا المعاملة صحيحة لحصول ما