الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٣ - القوانين العربية
يدفع البائع للمشتري شيئاً من المال، وهذا أيضاً أمر جائز وليس هو إقالة بوضيعة.
٥) قد يشتري الرجل سلعة بنقد ثم يندم من شرائها فيبيعها من البائع بأقل مما اشتراها منه، وهو أمر صحيح وليس هو إقالة بوضيعة.
٦) قد يشتري الرجل سلعة بنقد ويطلب إقالته من هذا البيع بوضيعة وهو أمر باطل منصوص.
القوانين العربية:
ثم إن القوانين العربية قد توسعت في تعريف العربون، فقد نصّت المادة (١٠٣) من القانون المدني المصري على ما ياتي:
١) دفع العربون وقت أبرام العقد يفيد أنّ لكلٍ من المتعاقدين الحقّ في العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.
٢) فإذا عدل من دَفَعَ العربون فَقَده، وإذا عدل مَن قبضه ردّ ضعفه، هذا ولو لم يترتّب على العدول أي ضرر[١].
مسائل:
١) هل يجوز العربون في بيع النقد بجنسه؟ هل يجوز العربون في الصرف؟
أقول: لو كانت النقود التي بأيدينا لا تختلف عن الذهب والفضة، وقد ورد التقابض في المجلس في الصرف وبيع النقد بجنسه إذا كانا من الذهب والفضة، وعلى هذا الرأي إذن لا يصح العربون في هذين الموردين لان العربون هو دفع
[١] مصادر الحقّ في الفقه الإسلامي ٢/٩٣ وجاءت بعض قوانين البلاد العربية مطابقة للقانون المصري. راجع مادة٩٢ من القانون المدني العراقي.