الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦١ - (جدّية بيع المرابحة في المصارف الإسلامية)
(١٠) هل المصرف يشتري السلعة لنفسه أو للعميل؟
(١١) هل المصرف يشتري السلعة بنفسه او يوكّل العميل بالشراء؟
(١٢) هل المصرف يملك الأجهزة الفنيّة والاداريّة الخبيرة بتجارة السلع، أم أنّ اجهزته لا تتعدّى أجهزة المصارف التي تقوم بعملية التمويل والاقراض والمتاجرة بالنقود والديون؟
(١٣) هل المصرف يشتري السلعة من البائع بدون كفالة عميله أم بكفالة عميله؟
قالوا: إذا كان الجواب بالثاني فهي أقرب إلى المراباة منها إلى المرابحة أو أقرب إلى الحرام منها إلى الحلال. وكلما كثرت الاجوبة بالثاني كانت العملية أقرب إلى الصور والحيل والشكليّات الورقيّة. وأما إذا كان الجواب بالأول كانت العملية أقرب إلى بيع المرابحة منها إلى الربا وكانت أقرب إلى الحلال منها إلى الحرام[١].
أقول: المهم من هذه التساءلات ثلاثة: هي الأول والثامن والعاشر فقط. فإن كان الجواب الأول: بأن المواعدة ملزِمة للطرفين، فقد نهت عنها الروايات هنا بالخصوص. وإن لم تكن ملزِمة للطرفين، بل كان الطرفان بالخيار إن شاءا عقدا عقداً وإن شاءا لم يعقدا العقد فالمعاملة صحيحة.
وأما السؤال الثامن: فإن لم تكن سلعة حقيقيّة بل كانت وهميّة فالعملية هي قرض بفائدة فهو ربا وإن كانت سلعة حقيقية فالمعاملة مرابحة إن كان الطرفان بالخيار بعد الوعد بحيث كان الوعد غير ملزِم.
[١] . راجع بحث الدكتور رفيق يونس المصري (مصدر سابق) ١١٥٦ و١١٥٧.