الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣٠ - اما الشكل الثاني عقد صيانة مستقل بين الصائن والمالك
العرف، كما إذا كانت الجهالة في نفس العوضين، كما إذا اشترى داراً بمائة مليون دينار قد رآها بعينه إلا انه لا يدري ما إذ كان أساسها من الاسمنت والحديد أو من الاسمنت والطابوق، ولا يدري ما إذا كان أساسها الاسمنتي٦٠ سم طولاً وعرضاً أو ٤٠سم طولاً وعرضاً، ولا يدري أن جدار البيت هو طابوقتان عرضاً أو طابوقة ونصف مع تشميعه بالطين أو الجصّ ٨سم؟ وهكذا فان هذه الجهالة في المبيع المرئي يسيرة عند العرف فلا تؤدي إلى بطلان العقد، فكذا شرط الصيانة، فان ساعات العمل وإضافة قطع الغيار واستعمال المواد المنظّفة واستعمال الآلات التي تكون دخيلة في الإصلاح وان كانت مجهولة عند الصائن إلا أن هذه الجهالة للمتخصصين بالصيانة تعدّ جهالة يسيرة فلا توجب جهالة في العوضين فيكون العقد الذي فيه شرط الصيانة صحيحاً وان كانت الصيانة مجهولة.
اما الشكل الثاني عقد صيانة مستقل بين الصائن والمالك:
وهذا العقد هو نوع من العقود التي يكون العامل للصيانة مشتركاً ((وان كان المستفيد معيّناً أو غير معيّن كالشركة)) فلا يقصر نفسه على مؤسسة واحدة.
ولكن يوجد فرق بين الإجارة المشتركة والصيانة حيث إن الصيانة تصح مع عدم تعيين الصائن، بل الصائن هو شركة قد تبعث زيداً وقد تبعث غير زيد للصيانة.
وأهم عقود الصيانة لهذا القسم ثلاثة بعد استبعاد عقد الإصلاح البسيط الذي يتفق فيه الطرفان كلّ مرّة على مقدار العمل وقطع الغيار والأجرة وهي:
أ) عقد بين المالك والصائن على أن يقدّم الصائن صيانته للسلع والمباني بعد الاتفاق على سعر لوحدة العمل وأن يشتري المالك القطع التي يحتاجها الصائن للصيانة من السوق، بمعنى أن يكون التزام الصائن متمركزاً على قبول صيانة الأجهزة ((أي قبول ما تحتاج إلى الصيانة)) ولا يجوز له رفض العمل، ويكون