الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - اشتراط انهاء العقد وفق ارادة مصدَّر البطاقة
ذهب المالكية والشافعية إلى بطلان العقد كلياً. فقال المالكية: إذا شرط زيادة فسد العقد ولم يفد جواز التصرف ووجب الرد إذا كان المقترَض قائماً. وإن فات وجب ضمانه بالقيمة أو بالمثل[١].
ومثله قال الشافعية. أما الحنفية والحنابلة: فانهم يرون صحة العقد وبطلان الشرط الربوي فقالا: القرض بالشرط حرام، والشرط لغو ولايفسد القرض بفساد الشروط[٢].
أقول: ذكرنا في كتابنا الربا فقهياً واقتصادياً وجود الخلاف عن الإمامية في هذه المسألة العامّة أي أن الشرط في المعاملة الذي يكون فاسداً هل يفسد العقد أم لا؟
البحث في هذه المسألة: بصورة عامة أي في كل شرط فاسد فهل يفسد العقد؟ ولابدّ من توضيحات لبيان محل النزاع فنقول: توجد أحكام للشرط منها:
(١) إن الشرط الفاسد لا يجب الوفاء به لأن معنى أنه فاسد يساوي عدم الالزام به. في مقابل الشرط الصحيح الذي يعني يجب الوفاء به.
(٢) إن الشرط الفاسد إذا كان مشروعاً في نفسه كما لو شرط عليه شرطاً متضمناً لغرض غير عقلائي معتدّ به كما إذا شرط أن يوزن هذا المبيع بميزان زيد، ولا فرق بين ميزان زيد وغيره، أو شرط أن يبيعه كفّاً من الماء في البحر أو قبضة من التراب في الصحراء فهذه الفاظ فارغة وليست شرطاً حقيقة كي يبحث عن صحته وفساده. فهنا يكون هذا الشرط فاسداً إلا أنه لا مانع من أن يأتي به
[١]. ابن شاس/عقد الجواهر الثمينة/ ج٢/ ٥٦٦.
[٢]. راجع بطاقة الاقراض/د.عبدالوهاب أبو سليمان، ص١٦٥ ـ ١٦٦ وقد ذكر مصادره من كل مذهب.