الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٧ - إذا عجز البائع عن تسليم بضاعة السَلَم عند حلول الاجل
(٢) في حكم تعذّر المبيع في السَلَم عند الحلول موت البائع قبل الأجل وقبل وجود المبيع حيث أن الموت يجعل الدين حالاً.
(٣) هناك صورة أخرى: وهي ما إذا أحضر البائع في الأجل قسماً من البضاعة السلمية ولم يوجد القسم الآخر، ففي حالة كون عدم القبض لا بتفريط من المشتري، فيكون المشتري بالخيار في أخذ المهيأ له ورأس ماله المقابل لغير الموجود، أو الفسخ بالجميع أو الانتظار لحين وصول الباقي.أما إذا كان عدم القبض بتقصير من المشتري فلا خيار له بل يجب عليه أخذ الموجود وانتظار الباقي.
وقد يقال في الحالة الاولى: عندما يأخذ المشتري الموجود ويفسخ في غير الموجود بوجود خيار للبائع وهو خيار تبعّض الصفقة كما هو ليس ببعيد لو لم يكن التقصير في تبعّض الصفقة قد نشأ من البائع نفسه.
ويدلّ على الحالة الأولى: صحيح الحلبي عن الأمام الصادقC قال: سألته عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى؟ قالC: لابأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه له أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم، ويأخذون شروطهم ولا يأخذون فوق شروطهم. والاكسية أيضاً مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم[١].
وصحيحة عبدالله بن سنان قال: سألت الإمام الصادقC عن الرجل يُسلم في الطعام (إلى أن قال): أرأيت إن أوفاني بعض وعجز عن بعض أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قالC: نعم ما أحسن ذلك[٢].
[١]. وسائل الشيعة باب ١١ من السلف/ ح١.
[٢]. وسائل الشيعة باب ١١ من السلف/ ح٢.