الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
المؤمنون عند شروطهم وما لم يحط بجميع السعر حسب جملة ما لم يُحط بجميع كراه أو حسب ما تسالم عليه الارتكاز العقلائي من عدم صحة هكذا شرط يكون مؤداه شراء البضاعة السلمية بلا ثمن. بل إن اوفوا بالعقود يوجب علينا العمل بالعقد الذي اشترط فيه الشرط الجزائي إذا كان معنى العقد موجوداً معه، فإنه بعمومه يدلّ على وجوب الوفاء بالعقد الذي شرط فيه الشرط الجزائي[١].
ثم إن هذا الشرط الجزائي الذي يذكر في متن العقد له صورتان صحيحتان:
الأولى: أن يكون على نحو شرط النتيجة ومثاله ما تقدم، إذ يكون المشروط له (على تقدير مخالفة الشرط) قد ملك النقصان على ذمة المشروط عليه.
الثانية: أن يكون على نحو شرط الفعل: وهو أن يقول له: إذا تخلّف عن تسليم البضاعة في وقتها المحدد إلى شهر فعليك أن تدفع لي مقدار عشرة دولارات فإن تخلّفت إلى شهرين فعليك ان تدفع عشرين دولاراً، ففي هذه الصورة لايوجد اشتغال ذمة المشروط عليه عند التخلف، بل يجب عليه تمليك المقدار المعيّن حسب الشرط، فإن لم يفعل فقد فعل حراماً فقط.
وهناك صورة ثالثة للشرط الجزائي تبطل المعاملة: وهي كما لو قال: إذا تأخرت عن تسليم البضاعة في الوقت المحدد فينقص الثمن (ولم يحدد النقصان) فتكون المعاملة باطلة لجهالة الثمن على تقدير التأخير.
والتحقيق: إننا وإن كنّا في بحث الشرط الجزائي (كما سيأتي) عممنا صحة
[١]. أقول: إن الشرط الجزائي، هو عبارة عن الاتفاق بين البائع والمشتري على تقدير الضرر الحاصل من مخالفة الشرط بالشرط الجزائي. ولكن دليل المسلمون أو المؤمنون عند شروطهم يقول بصحة الشرط مطلقاً، سواء كان من مخالفة الشرط يوجد ضرر ويقدّره الشرط أو لا يوجد ضرر أصلاً. فلاحظ.