الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٩ - اشتراط تسديد المبالغ النقدية المؤجلة بقيمتها الشرائية
أنها بمليونين فهنا نجمع اقوال أهل الخبرة ونقسمها على اثنين فتكون حصة زيد. فهنا نقول: أنه يجب ارجاع القوة الشرائية للدولار استناداً إلى سلّة المعاملات الظنية كما في الرجوع إلى أهل الخبرة الذي يكون قولهم ظنيّاً.
والجواب: أنه في الصورة الأولى يوجد دليل على الرجوع إلى أهل الخبرة الظني فيكون العمل بالدليل أما في الصورة الثانية فلا يوجد دليل على الرجوع إلى سلّة المعاملات الظنيّة فلاحظ. إذ يكون العمل بالظن من دون دليل.
وإذا بطل عقد القرض فسيكون المبلغ مضموناً بنفسه على المقترض لقاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسدة.
الصورة الثالثة: أن يقول المقرِض: أقرضك الف دولار بشرط أن ترجع لي قيمته السوقية في زمن العقد من الذهب دولاراً.
فإن هذه المعاملة تنحل إلى معاملتين هما:
الأولى: عقد قرض للألف دولار فيكون هو المضمون عند عقد القرض.
الثانية: معاوضة الالف دولار المقروضة بما يساوي قيمته من الذهب وقت القرض (العقد) وارجاع ما يقابل الذهب من الدولار.
وبما أن المعاملتين في وقت واحد لأنها قرض وشرط، فالمعاملة الثانية هي شرط في المعاملة الأولى، وحينئذ أن تنزل الدولار فسوف يجب على المقترض ارجاع أكثر من الف دولار وإن صعد الدولار فيجب أن يرجع أقل من الف دولار وإذا بقي الدولار على سعره فيرجع الف دولار، وحينئذ على صورة تنزّل الدولار يجب أن يرجع الف دولار وزيادة وهو قرض قد جرّ نفعاً ولكن إذا لم يتنزّل أو صعد يجب أن يرجع الف دولار أو أقل من الف دولار وهذا يعني أن الشرط في