الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - صحة الشرط الجزائي عن تأخير البضاعة عن وقت التسليم
وتقدم أيضاً جواز ايجاد (١ ـ وكالة ٢ ـ أو حوالة) بعد ايجاد ما يسمى بالسَلَم الموازي فيوكّل في قبض ما باعه بسلم موازي للسلم الأول من البائع الأول.
وبجواز المصالحة على سلعته المشتراة مع شخص آخر قبل الاجل وقبل القبض وجواز الاقالة قبل الاجل أو قبل القبض.
أما الآن: فنريد أن نفتش عن امكان أن تقوم الشركة أو الحكومة باصدار صكّ سلم قابل للتداول بحيث تكون الشركة مسؤولة عن الذي يبرز هذا الصكّ فقط بينما في صورة ايجاد السلم الموازي إذا حصل بين خمسة اشخاص، فالرابع هو المسؤول أمام الخامس إذا لم تحصل البضاعة بعد الاجل ولم تقبض، والثالث مسؤول أمام الرابع والثاني مسؤول أمام الثالث، والاول مسؤول أمام الثاني.
فهل يمكن لنا ايجاد صكوك السلم التي تقبل التداول بحيث تكون الشركة مسؤولة أمام من يُبرز الصكّ فقط وإن كان قد حصل عليه من فرد حصل التداول بالصك قبله خمسين مرّة؟
نقول: (١) قد تقوم الجهة (حكومة أو شركة أو غيرهما) باصدار صكّ تفيد أنها تبيع البضاعة السلميّة المعيّنة إلى من يشتريها على أن تسلّم له بعد سنة مثلاً. فهنا من يشتري البضاعة السلميّة لا يمكنه البيع قبل الأجل كما تقدم ولا يمكنه بيع المكيل والموزون قبل قبضه. وهذا شيء صحيح تقدمت أدلته.
ولكن هل يتمكن المشتري أن يهب هذه البضاعة السلميّة لشخص آخر بشرط إن يهب الآخر له شيئاً معيّناً ( وليكن كمية من المال)؟
والجواب: إن الهبة عقد مستقل يختلف عن البيع حتى وإن كانت الهبة مشروطة بهبة الآخر لنا شيئاً آخر وتسمّى الهبة المعوّضة، لأن الهبة المعوّضة هي تمليك مجاني يشترط فيها أن يملك الموهوب له لنا شيئاً آخر.