الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - إذا عجز البائع عن تسليم بضاعة السَلَم عند حلول الاجل
(٣) صحيحة العيص بن القاسم عن الإمام الصادقC قال: سألته عن رجل أسلف رجلاً دراهم بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دوابّ ومتاعاً ورقيقاً، أيحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً[١].
وواضح أن هذه العملية حلال كما قالت الرواية إلا أنها معاوضة فهي متوقفة على رضا البائع، فما لم ير البائع لا يُلزم بها كما ذكرنا ذلك.
(٤) مرسلة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادقC في الرجل يُسلم الدراهم في الطعام إلى أجل، فيحلّ الطعام فيقول: ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه؟ قالC: لا بأس بذلك.
وعن علي بن محمد قال: كتبتُ اليه: رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن، فلما تقاضاه قال: خذ بقيمة مالك عندي دراهم أيجوز له ذلك أم لا؟ فكتب يجوز ذلك عن تراضٍ منهما إن شاء الله[٢].
تنبيه: (١) لا يقال أن في الصور الثلاثة الأخيرة إذا كان المبيع مكيلاً أو موزوناً يكون من بيع المكيل والموزون قبل القبض وهو منهيّ عنه.
لأنه يقال: إن المنع هو بيع المكيل والموزون قبل قبضة على غير البائع، أما بيعه والمعارضة عليه مع البائع فلا بأس بذلك.
وبعبارة أخرى: إن هذه الأدلة التي جوّزت المعاوضة مع البائع قبل أن يتسلّم المشتري البضاعة تقيّد الروايات المانعة بالبيع على غير البائع.
[١]. وسائل الشيعة باب ١١ من السلف/ ح٦.
[٢]. وسائل الشيعة باب ١١ من السلف/ ح٥ وح١١.