الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥٣ - اشترط حلول جميع الأقساط (أقساط الدين) إذا تأخر المدين في دفع قسط منها
المستصنِع مديناً بالأجرة أو الثمن، فكونه دائناً لا يستدعي عدم كونه مديناً. فلاحظ.
نعم بالنسبة للمبيع الشخصي والثمن الشخصي لا يكون هناك دين بل يكون التزام على البائع بتسليم المبيع الشخصي ويكون التزام على المدين بتسليم الثمن، ولا دين.
إذن الفتوى بجواز الشرط الجزائي في تأخير المستصَنع غير صحيحة لأنها عبارة عن أتقضي أم ترُبي.
نعم قد يقال: ان في بيع السَلَم يكون الالتزام هو تسليم سلعة كالسكّر والحنطة التي لها مثل وهذا يحصل عليه من السوق اما في عقد الاستصناع فهو قد أُنشأ على عمل يقوم به الفرد أو الشركة فان لم يسلّم نتيجة العمل أو لم يكمّل العمل في مدة معيّنة، فالجزاء عليه لا يكون رباً، لانه ليس على تأخير الدين. فلاحظ.
ولكن يقال: ان هذا ليس فارقاً لان الذي يجب على المستصنَع (العامل) ليس شيئاً خارجيا مشاراً إليه، بل كلي في الذمة (موصوف) وهذا التزامٌ ودين لان الكلّي ليس له وجود في الخارج بل موطنة الذمة فهو دين. فلاحظ.
وسيأتي مزيد بحث حول هذا الموضوع.
اشترط حلول جميع الأقساط (أقساط الدين) إذا تأخر المدين في دفع قسط منها:
إنّ هذا يمكن أن يكون شرطاً جزائياً إلاّ أنّه من نوع مختلف ؛ لأنّه هنا ليس مقداراً معيّناً من النقود قدّر به التعويض، بل هو تعجيل أقساط مؤجلة.
ونحن بما أننا وسعنا من معنى الشرط الجزائي سابقاً حيث جعلناه شاملاً