الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٥ - الالتزام بالشرط الجزائي تابع للالتزام الأصلي
١) أن العبرة بالالتزام الأصلي لا بالشرط الجزائي.
٢) ان بطلان الالتزام الأصلي يستتبع بطلان الشرط الجزائي دون العكس[١].
فصاحب الشرط يطالب المشروط عليه بالتنفيذ لما التزم به أولاً، ولا يجوز له أن يطالبه بالشرط الجزائي أولاً لان الشرط الجزائي تعويض، وكذا المشروط عليه ليس له إلا العمل على تنفيذ ما التزم به، ولا يجوز له أن يعدل من تنفيذ التزامه - إذا كان ممكناً - إلى الشرط الجزائي، لان الشرط الجزائي كما قلنا ليس بديلاً للالتزام الأولي، بل هو تعويض فيما إذا صار الالتزام الأصلي مستحيلاً بخطأ المشروط عليه وحصل ضرر من جرّاء الخطأ تكفّل الشرط الجزائي بتقديره.
ثم إذا كان العقد باطلاً بطل الشرط الجزائي تبعاً له، وكذا إذا كان محل الالتزام غير العقد إلا انه باطل كما إذا تعهد شخص بارتكاب جريحة وإلا فيدفع مبلغاً معيّناً كشرط جزائي، فيبطل التعهد والشرط معاً.
وأمّا إذا بطل الشرط الجزائي فلا مبرر لبطلان العقد، كما إذا شرط المرتهن أنّه عند عدم سداد الدين يكون الرهن ملكاً له ((على نحو شرط النتيجة، وقلنا ان شرط النتيجة هذا باطل لان الملكيّة تحتاج إلى عقد ولا تحصل بدون عقد)) فيبطل الشرط الجزائي دون الرهن.
وعلى هذا سوف يكون فرق واضح بين الشرط الجزائي والعربون ؛ لأنّ العربون في البيع إذا كان معناه عبارة عن جواز العدول عن العقد لقاء دفع مبلغ العربون، وان وفى بالعقد كان المبلغ محسوباً من الثمن، فهو خيار للمشتري في أمضاء العقد أو تركه، فإذا أمضى المشتري العقد كان العربون جزءً من الثمن وان
[١] أقول: في فقهنا الإسلامي يمكن أن يكون بطلان الشرط مؤدياً إلى بطلان العقد كما إذا كان الشرط مؤديّاً إلى فقدان بعض شروط العقد أو العوضين أو المتعاقدين.