الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - حكم التأمينات إذا تأخر المقاول أو البائع عن تسليم ما يجب عليه في الموعد المقرر
المقاول أو البائع بالاداء.
ولعلّ وجه هذا الفرق يكمن في أن المعنى الفني للضمان إنما يتمّ عند تلف الشرط على المشروط له ولا يتحقق التلف إلا عند امتناع المقاول عن الاداء رغم الحثّ على اقناعه بالعمل بالشرط.
ملاحظة: لا حاجة إلى التنبيه إلى عدم صحة خطاب الضمان لو كان بقدر قيمة العملية أو أكثر منها لأنه يؤول إلى حصول الداعي إلى المناقصة إلى العوض والمعوّض وهو بمعنى الشراء أو الحصول على الخدمة بدون ثمن وهو باطل عقلائياً وشرعيّاً.
حكم التأمينات إذا تأخر المقاول أو البائع عن تسليم ما يجب عليه في الموعد المقرر
قد يطلب الداعي إلى المناقصة غرامة في صورة التأخير عن تسليم ما يجب على المقاول من أعمال ناجزة في موعدها المقرر أو في صورة تأخر البائع عن تسليم البضاعة في موعدها المقرر مثل ٤% من قيمة البضاعة أو قيمة العمل وقد تكون ١٠% من قيمة العمل[١] وقد تكون هذه الغرامة تصاعدية، فهل تكون هذه الغرامة صحيحة ويستحقها الداعي إلى المناقصة؟
والجواب: إن هذا ما يعبّر عنه في الفقه بالشرط الجزائي، وقد تقدم صحة الشرط الجزائي في عقد الاجارة للنص الخاص في صحيح الحلبي عند اشتراط المستأجر على الاجير أن يوصله إلى السوق في يوم كذا وعند عدم ايصاله يحطّ
[١] . لا تؤخذ هذه الغرامة إذا كان التأخير لحادث طارئ قوة قاهرة وقد ثبت ذلك بأدلة قاطعة ولم يكن بامكانه توقعه وقت العقد.