الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٥ - الحكم
تشمل الشرط إذا كان فعلاً تشمل ما إذا كان الشيء مترتباً على الشرط[١]، كما إذا اشتريت منك بيتاً بشرط أن تكون هذه الثلاجة المعيّنة ملكاً لي، فالملكية لها اسباب مختلفة، منها الاشتراط فالمسلمون عند شروطهم يقول: ادفع السلعة إلى فلان، وهو معنى صحة شرط النتيجة، وعلى هذا فالمسلمون عند شروطهم يشمل المشروط الذي يكون حصوله وانشاؤه بغير الشرط صحيحاً، وبالشرط لازماً.
كما يمكن أن يكون الاستدلال على صحة شرط النتيجة بـاوفوا العقود حيث إن البيع الذي شرط فيه ملكية الثلاجة المعيّنة معناه الالتزام بأصل المعاملة والالتزام بالأمر الوضعي، وبما أن الشرط قد دخل تحت عنوان العقد، فأوفوا بالعقود يقول: فِ بالعقد والشرط، فيكون الشرط صحيحاً.
وعلى هذا فيمكن أن يكون شرط دفع مبلغ من المال على المقاول عند تخلفه، أو البائع عند تخلفه بصياغاته الثلاثة المتقدمة صحيحاً، والفرق بين شرط الفعل وشرط النتيجة. ففي شرط الفعل: وجوب تكليفي على المشروط عليه في أن يملّك، أما في شرط النتيجة فيكون المشروط عليه ضامناً للشرط وضعاً ويترتب عليه الحكم التكليفي بوجوب الدفع.
ثانياً: وأما صحة تعهد البنك بتسديد ما على المقاول أو البائع عند عدم تسديد ما يجب عليه لصالح المناقِص، أي صحة خطاب الضمان الذي يصدره البنك لصالح المستفيد (المناقِص) فيكون على اساس الضمان: لا بالمعنى
[١] . أقول: إن شرط النتيجة الذي حكمنا بصحته هنا هو خصوص تحصيل الغاية التي لا يشترط في ايجادها سبب خاص كالنكاح والطلاق الذي اشترط الشارع فيهما صيغة خاصة، أما هذه الغايات التي اشترط الشارع فيها صيغة خاصة فلا يمكن أن تحصل في الخارج إلا بصيغتها الخاصة ولا ينفع في تحققها شرط النتيجة.