الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١١ - الشروط في المعاملات
إذا لم يوجد لم توجد المعاملة باعتبار أن المشروط عدم عند عدم شرطه؟ ولكن ليس وجود الشرط يعني بالضرورة وجود المشروط.
وهذا باطل لأن الشرط في المعاملات بمعنى الالتزام في المعاملة بشيء فهو التزام في مقابل الالتزام بالمعاملة. أما جملة ان المشروط عدم عند عدم شرطه فهي قضية فلسفية يراد منها أن الشرط الذي هو جزء العلّة إذا لم يوجد لم يوجد المعلول، فالعلّة للاحراق هي عبارة عن مقتضي الاحراق وهو وجود النار وعدم المانع وهو أن لا تكون الخشبة نديّة، وأن يكون شرط الاحراق موجوداً وهو مقاربة الخشبة للنار ووصول ا لنار إلى الخشبة، فإن وجد المقتضي وهو وجود النار ووجد عدم المانع وهو (يبوسة الخشبة وإنها غير مرطوبة) ولكن لم يحصل الشرط، أي لم تحصل ملاقاة ا لنار للخشبة، فهنا لا يحصل المعلول وهو الاحراق لعدم حصول الشرط وهو الملاقاة.
وكذا تصح في التكاليف الشرعية التي لها شروط صحة كالوضوء بالنسبة للصلاة.
(٢) قلنا أن معنى الشرط في المعاملة هو الالتزام في مقابل الالتزام، ويكون الشرط في المعاملة هو الربط بين المعاملة والشرط.
والربط على انحاء
(أ) إن يراد بالربط تعليق الالتزام بالعقد على تقدير خاص (خارجاً غالباً عن اختيار المتعاقدين) فالعقد مطلق كما في قول الرجل تزوجت هذه المرأة الخارجية بشرط أن تكون تميميّة، أو بشرط أن تكون بيضاء أو خياطة إلا أن الالتزام بالعقد منوط ومعلّق على تحقق امر أو وصف معيّن.
وفائدة جعل الشرط هنا هو جعل الخيار للشارط إن لم يوجد الشرط خارجاً.