الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - الشروط في المعاملات
(ب) أن يراد بالربط تعليق نفس العقد أو الايقاع على إلتزام الطرف المقابل بشيء، فإن التزم فالعقد صحيح وإلا فلا عقد، كما في النكاح والطلاق، فالعقد والايقاع معلّق إلا أنه معلّق على نفس الالتزام من الطرف الآخر الذي هو حاصل حال العقد أو الايقاع.
وفائدة هذا الشرط مطالبة المشروط عليه والزامه بالوفاء، ولا خيار في فسخ النكاح أو الطلاق ومثاله: تزويج المرأة نفسها بمهر معيّن بشرط أن يأخذها إلى الحج لتحج حجة الإسلام فالزوج قد التزم باحجاجها وعُلق العقد عليه والالتزام حاصل، فهنا لا خيا رللزوجة في فسخ عقد النكاح، لأن عقد النكاح لاخيار فيه.
(ج) وقد يجتمع الفسخ مع امكان إجبار الشارط المشروط عليه على العمل بالشرط كما لو كا ن الملتزَم به فعلاً اختيارياً في عقد قابل للفسخ كما لو باع شيئاً أو اشترى شيئاً واشترط خياطة ثوبه، فإن لم تحصل الخياطة يتمكن أن يفسخ المعاملة كما يتمكن أن لا يفسخ، بل يجبر المشروط عليه على العمل بالشرط.
(٣) قد يكون الشرط في المعاملة التزام بمحرّم وقد علّقت المعاملة عليه وحصل الالتزام بالمحرّم إلا أنه هنا يكون الشرط باطلاً والمعاملة صحيحة، لأن حديث المؤمنون عند شروطهم قد قيّد العمل بالشرط ووجوبه على المشروط عليه فيما إذا لم يكن مخالفاً للكتاب والسنّة، فإذا كان الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة كان الشرط باطلاً كما في بيع البيت بسعر معيّن مع شرط أن يعتدي المشتري على زيد غداً والتزم المشتري بهذا الشرط.
أقول: مقامنا من هذا القبيل، فإن البنك عندما أقرض العميل كميّة من المال عند استعمال البطاقة ليسدد بعد شهر من وصول قسيمة البيع اليه، واشترط عليه إن تأخر عن التسديد تحسب عليه فوائد، وقد التزم العميل بهذا الشرط، إلا أنّ الالتزام