الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠ - فائدة السلم
شرط القبض للثمن قبل التفرّق:
يصح أن يكون الثمن ديناً في ذمة البائع وتراضيا على أن يكون ثمناً فهو ثمن مقبوض.
كما يصح أن يكون الثمن حوالة للبائع فقَبضَه من المحال عليه في المجلس.
أما عند جمهور أهل السنة فإنّ بيع الكلي الحال لا يجوز عندهم.
وحجتهم: (١) إنه إذا لم يشترط الأجل في البيع كان من بيع ما ليس عند البائع المنهي عنه.
(٢) إن بيع السَلَم رُخِّصَ للرفق بالبائع لتقدم الثمن وللمشتري للرخص فإذا لم يشترط الأجل زال هذا المعنى.
ويقول الصدّيق الضرير في تأييد حجة الجمهور: إن في السَلَم المؤجّل يكون عند البائع فرصة يستعدّ ويحضر فيها المُسلَم فيه، أما في السَلَم الحال فإن البائع ملزم بالتسليم في الحال وقد لا يجد البائع ما يؤدي فيفضي إلى النزاع وهو عين بيع الإنسان ما ليس عنده.
أقول: (١) أن بيع ما ليس عند الإنسان مختص بالمبيع الشخصي وهذا مبيع كليّ.
(٢) الرخصة لايجب على الإنسان اتّباعها.
(٣) إننا قلنا بالصحة إذا كان المبيع موجوداً في حال بيع ا لكلي حالاً فلا نزاع في هذا العقد فلاحظ.
فائدة السلم
إنه بديل شرعي للتمويل بفائدة في كل المجالات التي تحتاج إلى التمويل