الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٢ - المرابحة المصرفية إذا كانت ملزمة للطرفين هل هي محرمة فقط أو باطلة فقط أو باطلة ومحرمة؟
وأما السؤال العاشر: فإن اشترى المصرف السلعة للعميل فهو قد اقرض بفائدة، وإن اشتراها لنفسه ثم باعها للعميل فهو بيع مرابحة.
وأما بقيّة الأمور فلا اشكال فيها سواء كانت الأجوبة على الشق الثاني أو الأول فإنها لا تؤثر على المعاملة، فلاحظ.
المرابحة المصرفية إذا كانت ملزمة للطرفين هل هي محرمة فقط أو باطلة فقط أو باطلة ومحرمة؟
الجواب: ذهب بعض أهل السنّة إلى حرمة المرابحة الملزِمة، عند مَن يقول بسدِّ الذرائع[١] وكأنّ الحرمة هي الذريعة إلى الربا.
ذهب آخرون إلى حرمة المرابحة الملزِمة. وهم لا يقولون بمبدأ سدِّ الذرائع في بحث العينة كالشافعي كما نسب اليه حرمة المرابحة الملزمة. ولكن عندما تراجع كلام الشافعي لا تراه يحكم بالحرمة، بل يقول بالانفساخ والبطلان واليك عبارته قال[٢]: وإن تبايعا به على أن الزما انفسهما الأمر الأول، فهو مفسوخ من قبل شيئين: احدهما: أنه تبايعا قبل (أن) يملكه البائع، والثاني: أنه على مخاطرة أنك إن اشتريته عليّ كذا اربحك فيه والمخاطرة هي الغرر فقد يتمكن من شرائه بالثمن المحدد أو لا يتمكن.
ولكن الإمامية ذهبوا إلى بطلان هذا العقد حسب النصوص الواردة عن أئمة الهدى، فمن تلك النصوص صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت للصادقC يجيئني الرجل فيطلب (مني) بيع الحرير وليس عندي منه شيء فيقاولني عليه
[١] . القرضاوي في كتابه/٥٥.
[٢] . الأم ٣/ ٣٣.