الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٦ - من يتحمّل مسؤولية الإيراد المفقود؟
من يتحمّل مسؤولية الإيراد المفقود؟
هناك إيراد يفقد إذا تعرضت الآلة لعيب وحضر الصائن لإزالة العيب، إذ قد يحتاج الصائن إلى مدة لإعادة السلعة إلى حالتها الأولى المنتجة، وبذلك يفوت على المالك ايراد مهم بسبب هذا التعطّل فمن يكون المسؤول عن هذا الإيراد المفقود؟ هل هو متعهد أو مؤمّن الصيانة؟ ام المالك؟ ام البائع (الصانع)؟
والجواب: ان هذه المسؤولية عن الإيراد المفقود يمكن حسمها بالشرط ؛ بان يشترط ان تكون هذه المسؤولية على البائع (الصانع) أو يتحملها المالك للسلعة وهو المشتري أو الصائن أو يشترط تقديم آلة بديلة من الصائن أثناء عملية إصلاح الآلة وإرجاعها إلى حالتها المنتجة، كما إذا كانت الصيانة على مولِّد للطاقة الكهربائية، فعند طروء عيب عليه يجب على الصائن توفير مولدٍ مؤقّت للمالك إلى حين صيانة المولِّد الأوّل.
ولكن يتساءل هنا عن وجود فرق بين كون التعطّل بسبب عيب في أجزاء الآلة أو المواد التي صنعت منها أو من تصميمها وبين ان يكون التعطّل قد حصل بسبب طاريء لا علاقة له بصنع الآلة مثل الريح العاصفة التي أدخلت الأتربة في بعض أجزاء الآلة؟!
والجواب: ان عقد الصيانة قد يكون شاملاً لجميع الصور المتقدمة وقد يكون مختصّاً بالصورة الأولى دون الثانية ((كما هو الشائع)) فيتّبع العقد وشموله أو ضيقه. فلاحظ.
مسؤولية الأضرار: من يتحمل مسؤولية الأضرار التي تقع بسبب عيب في التصميم أو في المواد المستعملة في التصنيع مما يكتشف بعد زمن طويل فقد تحترق السيارة فجأة نتيجة عيب في بعض آلاتها فيحترق معها أثاث موجود في