الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٦ - اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
العميل على البنك لمصلحة التاجر. وهذا يمكن قوله حتى إذا كان العميل له رصيد في البنك وتوضيح ذلك:
إذا لم يكن للعميل رصيد لدى البنك، فإن البنك له الحق في قوله: لا أقبل للعميل حوالة علي إلا بأجر من التاجر المنتفع بالحوالة.
وإذا كان للعميل رصيد لدي البنك فهنا من حقّ العميل أن يحيل على البنك التاجر ليأخذ من حسابه ويجب على البنك القبول لأن البنك مدين للعميل، وحينئذ لا يمكن أن يأخذ البنك عمولة على قبوله الحوالة ولكن يمكن للبنك أن يقول للمقرض له: أن لا اقبل منك قرضاً إلا بعدم الحوالة عليّ، وحينئذ لا يجب على البنك قبول حوالة العميل بحسب الشرط، فإذا احال العميل على البنك، فللبنك أن يقول للمحتال (التاجر) أنا اقبل الحوالة من العميل بشرط أن تدفع نسبة من الثمن وهي ٤%.
ويرد على الوجه الرابع والخامس معاً:
أن الارتكاز العرفي والعقلائي يقول: إن عملية قبول الحوالة، أو عملية قبول الضمان هي الفاظ محضة ليست من الاعمال التي تقابَل بالمال لا من المقترض ولا من المحيل ولا المحال له ولا من المضمون ولا من المضمون له، نعم الاجرة هي في مقابل المال المقترَض والمال المحال به والمال المضمون.
نعم نحن نقبل أن يأخذ البنك اجرة على تسديده الثمن إلى الجهة البائعة (التاجر) فإن التسديد عمل يقوم به البنك وكالة عن حامل البطاقة.
وكذا نقبل أن يأخذ البنك اجرة على حوالة المال من النجف إلى اليابان، لأن هذا عمل يقابَل بالمال. وكذا نقبل أن يأخذ البنك اجراً على من يأمره بتسديد دينه إلى الدائن، لأنه عمل.