الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٧ - اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
وكذا نقبل أن يأخذ البنك أجراً على تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب عميله، حيث يقوم البنك بعمل باخطار موقّع الكمبيالة قبل تاريخ استحقاقها ويذكر قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها، وبعد تحصيلها يسجّلها في حساب عميله.
ونحن نقبل أخذ البنك اجرة على تحصيل قيمة الشيك لمصلحة عميله، إلا إننا لا نقبل أن يأخذ البنك عمولة (اجراً) على قوله ضمنت فلاناً أو قبلت حوالته، فإن هذا قول لا يقابَل بالمال أي ليس عملاً أو أنه عمل لا يقابَل بالمال عرفاً.
ولذا فإن من قبل أن يكون مقابل عقد الضمان في التسديد أو قبول الحوالة اجراً فإنه سوف يستحقّ:
(١) الاجر على الضمان أو قبول الحوالة.
(٢) نفس المال المضمون والمحال به عليه.
(٣) الاجر على العميل في تسديد المال المضمون أو المحال به إذا كان يستوجب عملاً ويقابَل بالمال.
ونحن وإن قبلنا الثاني والثالث لأن الثاني هو عبارة عن أمر بالدفع إلى زيد فهو مضمون على الآمر، والثالث هو أجر على عمل التسديد والتسليم إذا كان يقابَل بالمال، إلا إننا لا نوافق على الأول الذي هو لفظ مجرد فلا يجوز عقلائياً أن يوخذ مقابله المال لأنه يعدّ في ارتكاز العقلاء اكلا للمال بالباطل أو اجرة على التأخير (الاجل) في صورة دفع المال إلى المضمون له أو المحال له على أن يستلمه من المضمون عنه أو المحيل بعد ذلك.
ولو تحرر البنك والتاجر من الارتكاز العقلائي المتقدم وجعلت النسبة من الثمن ٤% في مقابل قبول الحوالة وقبول الضمان فمع هذا لا تكون هذه العملية مجدية، لأن النسبة من الثمن إنما تصح للبنك