الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٣ - اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
دولار فاجور البطاقة ٥٠٠٠ دولار، فإن هذا ينمّ عن أخذ منفعة للمقرِض عند قرضه، وإلا فإنّ الخدمات الادارية والمكتبية واحدة، وإذا كانت الخدمات الادارية والمكتبية أكثر إذا كان المبلغ أكثر،فيجب أن يكون متناسباً مع الخدمات لا أكثر بكثير.
أما شرط الزيادة على المبلغ المقترض عند التسديد فهو ربا محرّم لأن البنك قد جعل القرض استثماراً وهو لايجوز.
اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
أهم ما تربحه البنوك من التجّار هو هذا الخصم الذي يتراواح بين ١ ـ ٨% أو ٢ـ٥% وينصّ عليه في بداية الاتفاقية بين البنك والتاجر.
فما تكييف أخذ هذه النسبة من ثمن البضاعة؟
(١) قالوا: إن البنك الذي يقرض حامل البطاقة عند الشراء يأخذ أجراً على هذا القرض (عمولة) من التاجر المستفيد من هذا القرض. فيكون قرضاً جرّ نفعاً للمقرض فيكون محرّماً[١]. لأن الروايات. اشترطت ارجاع نفس المبلغ المقترض ليس إلا.
وهذا باطل: لأن البنك يأخذ هذه العمولة من التاجر حتى وإن كانت البطاقة مغطاة واشترى حاملها شيئاً من التاجر، وهذا يدلّ على بطلان هذا التوجيه.
(٢) وقالوا: إن ما يأخذه البنك هو عمولة (اجرة) من اصحاب المحلات
[١]. انظر بطاقة الائتمان وتكييفها الشرعي/ د. عبدالستار أبو غدّة/ص٥.