الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٢ - مماطلة المشتري في تسديد ثمن البضاعة
أما اعتماد التصدير: فهو الذي يفتحه المشتري الأجنبي في الخارج لصالح المصدِّر (البائع) لشراء ما يبيعه هذا البائع الذي في داخل البلد.
ويظهر من اعتماد الاستيراد: أن دور البنك هو دور المتعهّد بوفاء دين المشتري للبضاعة الخارجية فيما إذا اطلع على شحن السلعة بواسطة ا لوثائق الرسمية.
وهناك صورة أخرى يكون البنك مسؤولاً عن دفع ثمن البضاعة في صورة ما إذا استلم مستندات التصدير من البائع وسلّمها إلى المشتري وقبلها، ولكن هذه الصورة قد تلكأ عملية ضمان ثمن البضاعة للبائع، إذ قد تصدّر السلعة ولم يقبل المشتري المستندات فتحصل المماطلة.
ويستحق البنك على عمله هذا اُجرة، لأنه عَمَل جائز وخدمة يقدّمها البنك للمشتري، لأن تسلّم المستندات ا لتي تدلّ على شحن البضاعة، وفحصها للتأكد من عدم تزويرها وتسديد الثمن للمصدِّر أو بنكه هي أعمال يقوم بها البنك لصالح المشتري فيستحق عليها اُجرة.
الثالث: قد يقال أن البائع [لأجل إذا أراد أن يضمن عدم مماطلة المشتري في تسديد ثمن البضاعة] قد يلجأ إلى الشرط الجزائي في صورة تأخر المشتري في التسديد، فيحصل عن كل يوم يتأخر فيه المشتري في التسديد للثمن على غرامة معيّنة (أو تعويضاً معيناً) وهذا الشرط (الغرامة) أو التعويض تمنع المشتري من التأخير لأن البائع يتمكن أن يقاضيه إلى القضاء الحكومي عند تأخره، فيستحقّ عليه الثمن والغرامات أو التعويضات التي حصلت من التأخر في تسديد الثمن.
أقول: وعيب هذه الصورة الثالثة هي أن الثمن ما دام ديناً في ذمة المشتري يجب دفعة في مدة محددة فتأخيره في مقابل الغرامات أو التعويضات يكون ربا