الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٦ - خلاصة المناقشة
أ) إن ادّعى المذعن وجود شروط تعسفية لم يلتفت إليها حين العقد، بحيث عُدّ المذعِن سفيهاً حين إقدامه على العقد، فيكون العقد باطلاً للسفه الذي يجعل العقد باطلاً من أساسه ؛ لأنّ السفيه محجور عليه في معاملاته الماليّة.
ب) وإن لم يعدّ المذعن سفيهاً ولكن كانت الشروط التعسفية توجب غبناً في المعاملة للمذعِن، فهنا يكون للمذعِن خيار فسخ العقد الذي أقدم عليه.
ج) وإن لم توجب الشروط التعسفية غبناً في المعاملة فلا يحقّ للقضاء تعديل هذه الشروط أو الغاءها ؛ لأنّ هذا عبارة عن عقد جديد ولابدّ فيه من رضا الطرفين، فما لم يرضّ أحد الطرفين يكون العقد الجديد بلا رضاً من الطرفين وهو غير صحيح[١].
خلاصة المناقشة:
١) لا حقّ للقضاء في التدخل لتفسير البنود الواضحة إلى مصلحة المذعِن، ولا يحقّ له مخالفة بنود العقد ولا ان يبطل شرطاً قد توافقاً عليه إذا كان واجداً لشروط صحة الشرط.
ثم انه لم توجد ظروفٌ طارئة حتّى يقال: بأنّ العقد قد اصبح تنفيذه شاقاً، على اننا قد ناقشنا ذلك هناك وقلنا: ان هذا يصدّ عما نقل عن رسول الله بان التجارة غارات المؤمنين.
٢) لا حقّ للمشرِّع ان يتدخل لحماية المتعاقد المذعِن إذا كان بالغا عاقلاً
[١] توضيح ذلك: إنّ الشروط إذا كانت تحدد ماهية العقد أو العوضين، فإنّ تغيير هذه الشروط يؤدي إلى قلب ماهية العقد، وأمّا إذا لم يكن الشرط دخيلاً وركناً في العقد فهو وإن لم يخلّ تغييره أو تعديله بالعقد إلاّ أنّه لابدّ من الرضا به، فإن لم يرضَ به أحد الطرفين فلا يكون ملزِماً من الناحية العقدية.