الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - دفع شبهة
دفع شبهة
قد يقال ان عنوان الفقه المعاصر قد يضم بين جانبيه تغييراً لأدلّة الاستنباط التي سار عليها علمائنا الأبرار، وهي دعوة يُطلقها أهل القراءات الجديدة (الهرمنطوقيا) [١] فهل نحن نريد إيجاد أدلة جديدة للاستنباط عوض الأدلّة التي سار عليها القدماء وهي: ١) القرآن، ٢) والسنة والحاكي عنها متواتراً أو مستفيضاً أو آحاد ٣)، الإجماع الذي يكشف عن عمل أصحاب الأئمة الحاكي عن إقرار الأئمة لأصحابهم، ٤) حكم العقل العملي والنظري.
إذ توجد هناك نظرة أخرى للنص الديني خصوصاً القرآن أطلقها بعض المستشرقين وتابعهم بعض المفتونين بهم من العلمانيين وغيرهم تعني إطلاق الحرية لقارئ النصّ في تفسيره دون الاحتكام إلى اللغة وأصول الفقه أو السنة الشارحة للقرآن وما أطبق عليه علماء التفسير.
بل تطاول اصحاب هذه الدعوة إلى اتهام السابقين من العلماء بالجمود على
[١] هناك من يقرأ النصّ الديني قراءة جديدة ، بمعنى إعمال الفكر في فهم القرآن فهما جديداً يبنى على ما سبق من الإفهام وينطلق وفق الضوابط والقواعد اللغوية والأصولية ووفق الثوابت التي لا تتغيرّ وهذا المعنى صحيح ليس كلامنا فيه.