الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٨ - اشتراط تسديد المبالغ النقدية المؤجلة بقيمتها الشرائية
تكون بلا مبرر لأنه قصد أن يكون الحقّ المؤجل هو النقد الدولاري لا قيمته الشرائية.
الصورة الثانية: ما إذا كان اقرضتك الف دينار على أن تسددني قوتها الشرائية لها في هذا الوقت عند السداد من الدنانير من دون أن يعين ربطها بسلعة أو نقد معيّن أو بالذهب فهذه ا لصورة غير صحيحة لأن القوة الشرائية للألف دينار وقت الاقراض مختلفة إذ هي تساوي مثلاً عشرين الف تومان وتساوي ثلاثة آلاف دولار وثلاثمائة وتساوي ٤٠٠ مثقال ذهب وتساوي بيتاً متواضع وتساوي ١٠ ثلاجات وتساوي ٧ غسالات امريكية. وهكذا بالنسبة لبقية الحاجات، وحينئذ ماذا يدفع المقترض عند السداد، هل يدفع عشرين الف تومان التي تكون قد نالها الانخقاض نتيجة أوضاع سياسية للبلد فانخفضت قوّتها الشرائية أو يدفع ثلاثة آلاف دولار وثلاثمائة التي لم يصبها أي تنزل في قوتها الشرائية؟ فإن قال المقرض اعطني قوتها الشرائية بالنسبة للدولار فمن حقّ المقترض أن يقول اعطيك قوتها الشرائية بالنسبة للتومان، ولا يوجد مبرر لتقديم قول المقرض أو المقترض، وحينئذ سيكون هذا القرض غير محدد مبلغ السداد.
وقد يقول اعطني قوته الشرائية بالنسبة للذهب الذي كان يساوي ٤٠٠ مثقال لأن سعر الذهب قد ارتفع، فيقول المقترض اعطيك قيمة ١٠ ثلاجات كل ثلاجة ٣٠٠ دولار، وقد يقول المقرض اعطني قيمة بيت متواضع فيقول المقترض اعطيك قيمة سبعة غسالات امريكية كل واحدة ٢٥٠ دولاراً وهكذا.
ولو قيل: إن كثيراً من الأمور الظنيّة التي هي مجهولة عند وجوب اداء الحقّ يلزم العمل بها كما إذا كان عندنا حصة لزيد في هذه الدار ونريد شرائها منه وقد اختلف المقومون (أهل الخبرة في قيمتها) فبعض يقال أنها بمليون والثاني يقول