الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - السلع التي يجوز فيها السلم
أقول: أما الغبن فلا يأتي هنا لأنه عبارة عن الزيادة عن السعر أو النقيصة عنه وقت العقد لا عند محل الأجل. نعم الاتفاق على أن سعر المبيع إذا ارتفع أكثر من سعر معيّن بأكثر من الثلث فيدفع البنك ما زاد على الثلث إلى المزارع وإن نقص عن سعر معيّن بأكثر من الثلث فيدفع المزارع الثلث من ماله.
(٣) وقد لا يفي المزارع بالتزاماته مع يساره ومقدرته على ا لوفاء فيتعلل بعلل غير شرعية مثل قلّة محصول مزرعته. ولأجل حل هذه المشكلة يمكن للمشتري أن يطالب بتقديم ضمان عيني مقبول أو ضمان شخصي يتعهد فيه الضامن بتسليم أي كمية من المسلَم فيه بتعلل الطرف الثاني عن تسليمها في وقتها المحدد.
أقول: هذا على القاعدة منصوص في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (الإمام الصادق أو الباقر) قال: سألته عن السلم في الحيوان وفي الطعام ويؤخذ الرهن؟ فقال: نعم استوثق من مالك ما استطعت[١].
السلع التي يجوز فيها السلم
قال أهل السنّة: الأصل أن السلم هو في بيع الثمار (لأنها هي التي جاء ذكرها في الأحاديث الصحيحة) ولكن الفقهاء توسعوا في السلع التي يجوز فيها السَلَم، والضابط للسَلَم هو كل مال يجوز بيعه ويمكن ضبط صفاته ويثبت ديناً في الذمة، أما لا يجوز بيعه أو لا يمكن ضبط صفاته أو لا يثبت ديناً في الذمة فلا يجوز السَلَم فيه.
فيجوز السَلَم في الثمار والحبوب التي تكال أو توزن وفي المذروع والمعدود.
[١]. التهذيب باب: بيع المضمون/ خبر ٦٣.