الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٢ - لماذا خطابات الضمان؟
أو البيع فهو شرط صحيح فيصح أن يتملّك هذه التأمينات النقدية من شرط الشرط له في حالة تخلف الاخر استناداً إلى قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) أو استناداً إلى قوله: المسلمون عند شروطهم، فتحصّل أن العقد والشرط الذي ضمن العقد يجب الوفاء بهما إذا لم يكن الشرط مخالفاً للقرآن والسنّة، وهو المفروض.
أما التأمينات (أي الضمان من ا لبنك إذا لم يكن نقدياً فهو عقد عرفي يكون البنك ملزَماً بدفع تلك النسبة من الثمن عند تخلّف المشروط عليه من العمل بتلك الشروط.
أقول: حتى لو لم يكن طلب خطاب الضمان شرط في ضمن عقد لازم إلا أنه إذا تعهد فرد لآخر في اعطاء المبلغ إذا لم يقم بالتزامات العقد أو لم ينفذ الشروط واقدم الآخر عليه كان عهداً يجب الوفاء به.
ملاحظة: إن في خطابات الضمان الابتدائي والانتهائي فوائد نشأ هذان العقدان للحفاظ على تلك الفوائد سنعرضها ثم نكيّف خطاب الضمان والشرط الذي يشترطه المناقِص على المناقَص وطلب ضمانٍ من البنك على العمل بذلك الشرط، وهذا عبارة عن تفصيل لما تقدم فلاحظ.
لماذا خطابات الضمان؟
نقول: أن الفكرة الاساسية لخطابات الضمان تكمن في نقاط:
(١) التأكد من الجهة العارضة للخدمات وللسلع بأنها جادّة في عرضها. وهذه فائدة خطاب الضمان الابتدائي.
(٢) المناقِص يحتاج إلى الزام المناقَص بالزام آخر غير اوفوا بالعقود إذا رست المناقصة عليه لابرام العقد وتنفيذه (لذا يقوم بطلب خطاب الضمان الابتدائي).