الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨ - اشتراط قبض بضاعة السلم قبل بيعها والحكمة في ذلك؟
قبل العرض في الأسواق كأن تكون السلعة الصادرة من الشركة الأولى تحمل قابلية بقائها صالحة للاستعمال أكثر من السلعة الصادرة من الشركة الثانية بسبب خلط المواد المبعّدة للتعفّن والمبقية للسلعة على طراوتها مدة أطول من قبل الشركة الأولى دون الثانية، فهنا سوف يكون اختلاف بين السلع الصادرة من شركات مختلفة إلا أن الاختلاف ليس في نفس السلعة لأن المفروض أن السلعة من مزرعة واحدة ولكن الاختلاف هو في التصنيع الذي يجعل بعض الأفراد يرغب أكثر للشركة الأولى مثلاً دون الثانية فهنا سيكون اختلاف الماركات كاختلاف الاصناف للسلعة الوحدة.
تنبيه: أن النحو الثاني والثالث الذي يجعل الماركات المتعددة صنفاً واحداً، ولكن المشتري اشترط في صفقة السلم الماركة المعيّنة (ولتكن الاغلى أو الارخص) بهدف ارباح هذه الشركة التي له ارتباط معها، فهنا وإن كانت الماركات المختلفة تعدّ صنفاً واحداً إلا أن حكم هذه الصورة هو حكم السلعة ذات الأصناف المتعددة، وقد جاء هذا الحكم من قبل الشرط، فإن القاعدة القائلة (المسلمون عند شروطهم) توجب العمل بالشرط إذا كان لهذا الشرط فائدة تعود للشارط وإن لم يكن الشرط موجباً لاختلاف الأفراد.
اشتراط قبض بضاعة السلم قبل بيعها والحكمة في ذلك؟
هناك من جعل عقد السلم وسيلة للاسترباح بعد شرائه وقبل حلول أجله فتقع عليه بيوع متعددة، وعلى هذا عمل البورصات فهل هذا التوسع في بيع السلم صحيح أم لا؟
أقول: عقد علماء الإسلام في هذا الموضوع بحثين:
الأول: هل يجوز بيع بضاعة السلم قبل حلول الأجل؟