الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٤ - عقد التوريد
ولا المعنى الأدبي الذي يقع بعد اداة الشرط ولا المعنى الاصطلاحي للشرط في مقابل المقتضي والمانع فان هذه المعاني ليست مراده من الشرط الذي يقع في التفاهمات عرفاً.
والشرط والوعد الابتدائي الذي لا يرتب عليه المشروط له والموعود أثراً لا يجب الوفاء به.
ولكن في خصوص ما يكون الموعود والمشروط له الذي لا يكون في ضمن عقد لازم وقد دخل في عمل نتيجة الشرط أو الوعد بحيث صار هناك التزام من الطرفين[١]، فحصل معنى العقد بناء على تقوّم العقد بالربط بين التزامين. وحينئذ يشمله أوفوا بالعقود والصحيحة الواردة بين الفريقين المسلمون عند شروطهم.
وقد طبق الإمامC على هذا الشرط والوعد الذي نسميه اكيداً على موارد متعددة منها ما رواه سليمان بن خالد عن الإمام الصادقC قال:
سألته عن رجل كان له أبٌ مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها، فقال لها الابن هل لك أن اُعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط
[١] . يصل إلى حدِّ العهد. وكلامنا في الوعد والشرط الذي حصل من مصدّر النفط إلى المستورد والوعد والشرط الذي حصل من المستورد في دفع الثمن عند الاستلام بحيث رتب كل منهما الأثر على وعده والتزامه. وكذا المرابحة للأمر بالشراء كان يقول شخص للبنك: اشتر لي هذه السلعة وأنا أربحك كذا، وأقدم البنك على الشراء بقصد بيعها إلى مَن أمره وكذا: لو قال شخص لأخر إذا تزورني يوم الأربعاء فاصنع لك سمكاً، واتفقا على ذلك وعمل الداعي السمك، فهنا يجب الزيارة وكذا إذا قال شخص لأخر: إذا هدمت بيتك لأجل بنائه فأنا اُقرضك ٢٠ مليون دينار وهدم زيد بيته فيجب على الأخر الأقراض. وكذا إذا اتفقت القوة العسكرية الأرضية مع الجوية على أن التقدم الأرضي سيكون ساعة ٧ صباحاً والهجوم الجوي ٦ صباحاً وبدأ الهجوم الجوي فيجب الهجوم البري في ٧ صباحاً وإلا لكانت خيانة.