الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - البحث الثاني هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه؟
تبعه حتى تقبضه إلا أن توليّة، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه[١].
(٢) صحيح الحلبي عن الصادقC قال: في رجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قيل أن يكتال؟ قالC: لا يصلح ذلك[٢].
(٣) صحيح الحلبي الآخر قال: سألت الصادقC عن قوم اشتروا بزّاً (ثوباً، ومنه البزّاز) فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقتسموا، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه؟ قالC: لا بأس به وقال: إن هذا ليس بمنزلة الطعام لأن الطعام يكال[٣].
بناء على أن المراد قبل أن يقبضه من البائع لا القبض من الشركاء كما هو الظاهر، إذ لم يلتزم أحد بثبوت البأس في بيع أحد الشريكين حصته قبل قبضه من شريكه بعد قبضه من البائع ولو بتوكيل شريكه.
(٤) صحيح منصور بن حازم قال: سألت الإمام الصادقC عن رجل اشترى بيعاً ليس فيه كيل ولا وزن، أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه؟ قالC: لا بأس بذلك ما لم يكن كيل أو وزن، فإن هو قبضه كان أبرأ لنفسه[٤]. وغيرها من الروايات الصحيحة.
ويكفي توهيناً للروايات المطلقة التي استند إليها أهل السنّة هو ما رواه ابن عباس من أن النبي٧ نهى عن بيع الطعام قبل قبضه. حيث قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا بمنزلة الطعام.
[١]. وسائل الشيعة باب ١٦ من أحكام العقود ح١.
[٢]. وسائل الشيعة باب ١٦ من أحكام العقود ح٥.
[٣]. وسائل الشيعة باب ١٦ من أحكام العقود ح١٠.
[٤]. وسائل الشيعة باب ١٦ من أحكام العقود ح١٨.